الشيخ الأميني
100
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وقوله مرفوعا : إنّه أوحي إليّ أن أشاور ابن أبي سفيان في بعض أمري . وقوله : لمّا نزلت آية الكرسي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمعاوية : اكتبها فقال لي : ما لي بكتبها إن كتبتها ؟ قال : لا يقرؤها أحد إلّا كتب لك أجرها . وقوله مرفوعا : الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة فطلع معاوية ، فقال : أنت يا معاوية منّي وأنا منك ، لتزاحمني على باب الجنة كهاتين . وأشار بإصبعيه . وقوله مرفوعا : يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة فطلع معاوية ، ثم قال من الغد مثل ذلك ، فطلع معاوية ، ثم قال من الغد مثل ذلك ، فطلع معاوية . وقوله : إنّ جعفر بن أبي طالب أهدى إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سفرجلا ، فأعطى معاوية ثلاث سفرجلات وقال : تلقاني بهنّ في الجنّة . إلى روايات أخرى أسلفناها في الجزء الخامس في سلسلة الموضوعات ، ونحن وإن ماشينا القوم هنالك وأخذنا بتلكم الطامّات أناسا آخرين من رجال أسانيدها ، غير أنّ ما صحّ عن ابن عمر من أخباره كحديث المفاضلة ، وما علم من نزعاته الوبيلة ، وما ثبت عنه من أفعاله وتروكه تقرّب إلى الذهن أنّه هو صائغ تلكم الصحاصح « 1 » ، ولا رجحان لغيره عليه في كفّة الاختلاق والتقوّل ، كما أنّ له في نحت الأعذار لمن انحاز إليهم من الأمويّين قدما وقدما ، وقد مرّ شطر من شواهد ذلك ، ومنها ما أخرجه أحمد في مسنده « 2 » ( 2 / 101 ) من طريق عثمان بن عبد اللّه بن موهب ، قال : جاء رجل من مصر يحجّ البيت ، قال : فرأى قوما جلوسا فقال : من هؤلاء القوم ؟ فقالوا : قريش . قال : فمن الشيخ فيهم ؟ قالوا : عبد اللّه بن عمر . قال : يا بن عمر إنّي سائلك عن شيء أو أنشدك بحرمة هذا البيت ، أتعلم أنّ عثمان فرّ يوم أحد ؟ قال :
--> ( 1 ) الصحاصح : الباطل ، الترّهات . ( 2 ) مسند أحمد : 2 / 237 ح 5738 .